يوسف بن تغري بردي الأتابكي
340
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد أبو الطيب المتنبي الجعفي الكوفي الشاعر المشهور حامل لواء الشعر في عصره ولد سنة ثلاث وثلاثمائة وأكثر المقام بالبادية لاقتباس اللغة ونظر في فنون الأدب وتعاطى قول الشعر من صغره حتى بلغ فيه الغاية وفاق أهل زمانه ومدح الملوك وسار شعره في الدنيا ومدح سيف الدولة بن حمدان وكافورا الإخشيذي وغيرهما وقال أبو القاسم التنوخي وقد كان خرج المتنبي إلى كلب وأقام فيهم وادعى أنه علوي ثم ادعى بعد ذلك النبوة إلى أن شهد عليه بالكذب في الدعويين وحبس دهرا وأشرف على القتل ثم استتابوه وأطلقوه وقال وحدثني أبي إلى أن قال وكان المتنبي قرأ على البوادي كلاما ذكر أنه قرآن أنزل عليه نسخت منه سورة فصاحته وبقى أولها في حفظي وهو والنجم السيار والفلك الدوار والليل والنهار إن الكافر لفي أخطار امض على سننك واقف أثر من كان قبلك من المسلمين فإن الله قامع بك زيغ من ألحد في الدين وضل عن السبيل قال وكان المتنبي ينكر ذلك ويجحده وقال له ابن خالويه يوما في مجلس سيف الدولة لولا أن الآخر جاهل لما رضى أن يدعى المتنبي لأن المتنبي معناه كاذب ومن رضى أن يدعى بالكاذب فهو جاهل فقال إني لم أرض أن أدعى به انتهى ومن شعر المتنبي وهو أشهر من أن يذكر قوله